الثلاثاء، نوفمبر 17، 2009

الأدلة العلمية في ميزان الأحكام القضائية

قد لا أكمل نتائج هذا البحث هنا لأمور إجرائية أود أن أكملها في البحث إن كُتب له النشر، ولكن ما أريد أن أبوح به هو بعض العقبات التي وقفت أمامي ومن أهمها الأدلة العلمية طالما أن السحر لا يصنف وفق الحقائق العلمية وهذا الذي حفزني إلى البحث في دور الأدلة العلمية في الأحكام القضائية وبما أننا مجتمع مازال يحافظ على إيمانه بالله فالمادية لا تعني لنا الكثير كما هو الحاصل في بعض الدول، وإن ضربت مثالا في القضاء الأمريكي من موقف المحكمة الأمريكية العليا في هذا الموضوع عندما أصدرت المحكمة الأمريكية العليا قرارا في عام (1993) في دوبيرت ضد شركة Merril Dow pharmaceuticals لوضع الشروط التي تقبلها المحاكم الفيدرالية لقبول الأدلة العلمية والتي قد تؤسس عليها حكمها. ولقد دار جدال في قضية دوبيرت هذه حول تقارير الخبراء التي يقدمونها للمحكمة للاستعانة بها عند إصدار الأحكام، وكان هذا الجدال العلمي والقانوني يدور حول إمكانية أن يؤدي دواء خاص مضاد للقيء إلى حدوث ضعف ميلادي في الطفل إذا ما تعاطت الأم أثناء فترة الحمل هذا العقار باعتبار ذلك من آثاره السلبية.

وقد شكك الدفاع في هذه القضية في صحة الأدلة وطالب بعمل تقويم أو تقدير أو قياس لصدق هذه الأدلة.[1]

وعلى صعيد الأمراض النفسية نجد تساؤل حول ما يعرف بزملة أعراض صدمة الاغتصاب وأثره على الوعي وحرية الاختيار اللذان هما عنصرا المسؤولية الجزائية.

لذلك كنت أرى إلى أن العلم ليس مقدسا ولكنه ظاهرة متغيرة، وتعتمد الأدلة العلمية على النظريات والكشوفات وهي قابلة للتغير والتطوير، فالعلم من خواصه التطور والتقدم، وصحة النتائج العلمية تتوقف على أمور كثيرة ومنها العينة التي أجريت الدراسة عليها، وعلى حجم العينة، وأساليب التحليل، ولكن هذا لا يعني أن الأدلة العلمية تفقد قيمتها تماما بل على العكس هي تتأثر بحسب طبيعتها ودراستها، وعلى سبيل المثال ذهبت محكمة النقض المصرية على أنه " متي كان كتاب مدير عام مصلحة تحقيق الشخصية قد أفصح عن أن بصمات راحة اليد ذات حجية مطلقة في تحقيق الشخصية كبصمات الأصابع تماما لأنها تستند إلى نفس الأسس العلمية التي تقوم عليها بصمات الأصابع فتختلف بصمات راحة اليد باختلاف الأشخاص ولا يمكن أن تتطابق ما لم تكن لشخص واحد فان ما جنح إليه الطاعن من تفرقة بين الدليل المستمد من بصمة الأصبع وذلك المستمد من بصمة راحة اليد أو جزء منها وإطلاق حجية الإثبات في الأولي وحسرها عن الأخري إنما هي تفرقة لا تستند إلى سند علمي أو أساس فني ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب في أخذه بهذه (الحقيقة العلمية) وفي الاستناد إلى ما جاء بتقرير فحص البصمات من أن أثر بصمة راحة اليد المرفوعة من علي الخزانة ينطبق تمام الانطباق علي بصمة راحة اليد اليمني للطاعن لتوافر النقط المميزة بالبصمة المرفوعة ومطابقتها لنظائرها ببصمة راحة اليد اليمني للطاعن ".[2]

لذلك قررت أن الأدلة العلمية لم تحظ بالشعبية القانونية في كافة فروع العلم وعلى هذا الأساس تزيد فرصة دخول السحر كمانع أو مخفف للمسؤولية الجزائية بالشروط التي وضعتها والقياسات التي ستوضح في موضع علمي ولا يكفيها مقال.انتهى



[1] أشار إلى ذلك عبدالرحمن محمد العيسوي،القضاء والبحث العلمي،الطبعة الأولى،2009،منشورات الحلبي الحقوقية،بيروت،ص164.

[2] الطعن رقم 433 لسنة 37 ق جلسة 1967/4/17

الثلاثاء، نوفمبر 10، 2009

أثر السحر على المسؤولية الجزائية

يعيش جزء كبير من العالم على أطلال الفلاسفة ومعتقداتهم وفكرهم المتعمق، ولا ننكر أنهم أصحاب عقول ولكن أيضا لا ننكر أنهم قد يخطئون في مواضع ويصيبون في مواضع أخرى بما أنهم بشر وكلامهم قابل للتمحيص والتدقيق والمناقشة، والعدالة محور وجزء من أفكار الفلاسفة وإن كانوا ليس أول من فكر بها لأن العدالة لا تختص بعقل معين إنما ترتبط بضمير وشعور داخلي لدى الإنسان ولا نعلم أن الفلاسفة هم أول شعوب هذه الأرض حتى يصبحوا أول من طرق باب العدل، فالعدل غير مختص بزمان ولا مكان ولا يسرف من يبحث في موضوعاته لأنه الثابت بمفهومه ومتغير بأشكاله بحسب الزمان والمكان.

والمسؤولية الجزائية جزء من تحقيق العدالة على المجتمع وهي صورة ومرآة لثقافة من قيدها بقيود من شأنها تخفف هذه المسؤولية أو تمنعها، وهي بمفهومها تطورت وأصبحت تتأثر بأقل القليل بعد ما كانت جامدة لا يهزها شيء فعندما كانت تطال الإنسان والحيوان اقتصر تطبيقها على الإنسان، وعندما كانت تطال العاقل والمجنون أصبح المجنون غير مسؤول جزائيا، وأصبحت تتأثر ببعض الأمراض العقلية والنفسية التي من شأنها أن تخفف المسؤولية الجزائية، والسحر من العلوم التي كانت تستخدم ومازالت بأنواعها فمنها السحر ومنها ما سمي سحرا لدخوله في عناصر التعريف اللغوي كالنميمة مثلا، أما أثر السحر فقد يكون واضح للعيان ونلتمس ماديات السحر على الشخص المقرب إلينا ونلاحظ التغيرات في سلوكه وتفكيره إلى أن يتركب جريمة، فما حكم هذا الشخص المسحور إن ثبت أنه مسحور فعلا فهل تقوم أركان المسؤولية في مواجهته أم لا؟

تدق الأمور في مفهوم السحر وأثره وما نواجهه من صعوبات في فهم السحر صعوبات منطقية طالما أنه مرتبط بعالم آخر في الغالب وهو الجن فنحن لا نعلم عن هذا العالم إلا القليل والنتيجة المنطقية أنه في ظل شح المعطيات والمعلومات سوف نلجأ لفرض بعض الفرضيات، وقد أصادف أشخاصا لا يؤمنون بالجن وعلى أثر ذلك لا يعتبرون أن للسحر أثر على المسؤولية الجزائية ولكن سوف أخاطبهم بمنطق الماديات إن أرادوا، أما نحن لا نشكك في وجود الجن والسحر بنص القرآن الكريم والحديث الشريف.

ومن خلال إطلاعي على النصوص القانونية في القانون الأردني لم أجد نصا يجرم هذه الأفعال حتى نبهني أستاذي الأستاذ الدكتور كامل السعيد على أن المادة 471 من قانون العقوبات الأردني تجرم هذه الأفعال، فأنا تعجبت ولم يخطر على بالي أن افتح آخر صفحات هذا القانون لأنها متعلقة بالمخالفات، ولم أتوقع أن المشرع الأردني أراد أن يحدد مكان هذا الفعل ضمن المخالفات، خصوصا أنه قيدها بقصد تعاطي الربح! أما العمل المجاني فهو مباح في ظل هذا النص الذي أضاف القصد الخاص على أركان الجريمة.

ولكن ما يسعفني أنه بمجرد التجريم قد تخطيت جزء كبير في إثبات وجود السحر أو تأثيره على الأشخاص، فالمشرع الأردني بمجرد النص على مناجاة الأرواح أو التنويم المغنطيسي أو التنجيم أو قراءة الكف أو قراءة ورق اللعب وفتح المجال بعبارة " وكل ما له علاقة بعلم الغيب..."فهو يعلم أن من شأن هذه الأفعال أن تؤثر على المتلقي لها أقلها كما سنرى بأن يكون هذا خطر وهمي بشروط معينة وليست على إطلاقها، فالمشرع لا يجرم المستحيل ولكنه يجرم الممكن وبمجرد ذكر الفعل دل على إمكان وجوده وحدوثه بصرف النظر عن حقيقته أو تأثيره لأنها مرحلة لاحقة على إمكانية وجود الفعل، ربما كان يعتقد – المشرع – أن مناجاة الأرواح مجرد وسيلة للاحتيال ولكن هذا لا يهم، لأن الأدلة تثبت على أن بعض الأفعال تستند على علوم ولها أثر، وإذا كنا نتماشى مع منطق الظمأ يدل على وجود الماء، فإن أي فعل له أثر ولا يمكن أن أرى الأثر وأنكر الفعل إلا أننا نقرب السحر كأقرب سبب لهذا الأثر في اعتقادنا، وإذا اتفقنا أن للسحر أثر على الإنسان فلابد أن يكون له أثر على سلوكه وهذا السلوك قد يكون محل تجريم في القانون الجزائي لذلك كان علينا أن نبحث في السحر وأثره على المسؤولية الجزائية.

يتبع...

الثلاثاء، نوفمبر 03، 2009

شماغ للإرهاب


أنا ارتدي ملابسي!! أنا موجود!!


فكرت بهذه العبارة حتى لا (أفصخ) الحياء، لأني أريد أن ارتدي ما يسترني سواء من باب الدين أو من منطلق العادات الاجتماعية فالأهم الحياء!، أما المشكلة أن يضايقني الإرهابي فيما أرتدي! ويتستر بـ(بشماغ بروجيه) أو يلبس ( فنيلة دروش) فهذا ما نستنكره جملة وتفصيلا، وكذلك الحجاب لا يختلف عن الشماغ إن كان من باب العادة كما يقول البعض! فإذا كان الإرهابي اللطيف في كل عملية يشرع في تنفيذها سيرتدي زي معين ونقوم بدورنا بمنع هذا الزي! فهذا مضر بالمجتمع، لأننا مجتمع محافظ و(يلبس ويتغطى)، ولكن لا بأس قد نجد حلول نطرحها إلى مقام الجهة المختصة، أولهما أن ندع المجتمع (سلط ملط) وهنا أظن أننا لن نحتاج لرجل الأمن أو رجال الضابطة العدلية لأن الإرهابي سوف يكون واضح وضوح الشمس من بعييييد، وكل ما عليك هو أن تغطي بعض الأجزاء من جسمك فقط، أما الباقي كما خلقتني ربي وعيش طبعا.. وهذا مفيد لمناخ المملكة فهو حار نسبيا ورطب مما يساعد على ( السلط ملط ) .. وهنا لا ضير على المجتمع في ذلك لأننا متفقين أننا مجتمع يحرم الاختلاط فالمرأة لن ترانا وأنت كذلك أيها الرجل لن تراها لن تراها ( كم يرددها العندليب )... والإرهابي من منطلق إسلامي (كما يتصور طبعا) لن يصبح (سلط ملط ) لأنه يتناقض مع أحكام العورة في الشريعة الإسلامية إلا إذا كان يستخدم مبدأ الغاية تبرر الوسيلة فهنا سوف نلجأ إلى الحل الثاني...



إذا كان الحل المذكور أعلاه يغضب شريحة من المجتمع فلا بأس سوف أطرح موضوع آخر لنحل هذه القضية التي أراها أهم من حل الدولتين، ما فائدة دولة ( سلط ملط ) !، لذلك أدعو الغرفة التجارية إلى اجتماع غير عادي وعاجل لطرح مشروع ( أزياء ) للإرهابيين، وتغطية جميع أعضاء جسم الإرهابي بزي موحد للإرهابيين وماركة مسجلة لهم فقط، لان المصيبة عندما يأتي رجل الضابطة العدلية إلى مسرح الجريمة ويرى مثلا ( فنيلة دروش ) وامصيييبتاااه !!! أو يلتقط ( سروال الأصيل ) استر يا رب ،،،، هل أصبحت كالإرهابي!!! والعياذ بالله، وأرى أن هذا الحل هو الحل الأمثل بما أننا نمتلك هيئة إدعاء عام وتباشر الدعوى العامة نيابة عن المجتمع بكل اجتهاد وجدية ولا تحبس المتهم أكثر من 6 أشهر إلا بعد موافقة الرئيس ( والرئيس دائما موافق)، كما أرى انه مفيد لمناخ المملكة أيضا .. لأننا مناخ اقتصادي فاخر فالتجار سوف يرحبون بهذا الاقتراح وترا التنافس المشروع حول إرساء هذه المناقصة، ولكن السلبية في هذا الحل أن المنظمات الغير حكومية سوف تزعجنا بتهمة دعم الإرهاب وفي حقيقة الأمر أننا نتبع وسائل سهلة ومرنة في اكتشاف الجريمة ولا ندعم الإرهاب، بل على العكس نضمن حقوق الفرد بعدم تعرضه للتحقيق في كل دقيقة، والأمر الآخر أننا سوف نرد على من لصق النقاب في دعم الإرهاب فنحن لا ننتظر فتوى تحرم علينا هذا الشماغ مثلا أو الشركة الفلانية بسبب أن الإرهابي يستخدمها في تنفيذ العملية الإرهابية، والجواب بسيط طالما أن الإرهابي يعيش في هذا المجتمع سوف يرتدي رداء المجتمع، فلماذا لا نمنع البدلات الرسمية لانه تحت ظلها تتم عملية النصب والاحتيال، وكذلك بعض أنواع الساعات الفاخرة التي يستخدمها النصاب، ويمكن أن تكون هذه الجريمة أقل ضررا من الإرهاب كم يدعي البعض فأقول لا بأس، لان العلة بسبب التجريم أو التحريم وليس بالضرر الواقع بعد الجريمة، فأنا أناقش منطق الأسباب الارتجالية التي تصدر من غير دراسة، لذلك نلاحظ أن الرأي يتغير بعد فترة بسيطة جدا... عجب !!



همسة بسيطة لكل محب للحرية والإنسانية، والإخوة الأفاضل إلي ( فوء ) والطبقة الكادحة إلى ( تحت ) أصبح اللبس من أهم الموضوعات في الشرق الأوسط وكأننا منطقة مستقره أصلا وكأن كل دولة مستقلة ولا تعاني من سرقات ومذابح في أراضيها، كأن دول الخليج لا تفكر في مشروع إيران وكأن فلسطين أصبحت دولة، والعراق صار دولة مستقرة وغير مباعة إلى قوميات ومذاهب، والبحرين لا تعاني من أكثرية غالبة في فكر معين، والكويت لا تعاني اجتماعيا، كأننا دول عظمى لا ينقصنا إلا هذا النقاش حتى نكتمل... ( وكأني خرجت من الموضوع!!)






الخميس، أكتوبر 22، 2009

تدريب قضاة سعوديين في الأردن على بناء بيئة العمل

عن جريدة الوطن

يبحث 22 رئيس دائرة استئناف وقاضياً بالمحكمة العليا الإدارية وقاضي استئناف بديوان المظالم التخطيط لبناء بيئة عمل عالية التمكين من خلال برنامج تدريبي بالعاصمة الأردنية عمان. ووفقاً لرئيس لجنة التدريب بديوان المظالم الشيخ بندر بن عبدالرحمن الفالح يهدف البرنامج إلى مساعدة القضاة المتدربين على أسلوب التفكير في واقع ومتطلبات أعمالهم ضمن بيئة العمل. كما يهدف البرنامج إلى تبني طرق وأساليب عمل ومبادرات جديدة تنطلق من الرؤية الواضحة والقيم الجوهرية للعمل.

التعليق على التعليقات في جريدة الوطن، وجدت أغلب الردود تستحقر دولة مثل الأردن والمضحك أن أحدهم يقترح أن يتم التطوير في معهد الإدارة ( كأن معهد الإدارة مافيه ولا أستاذ أردني )، وآخر يعتبرها مهزلة طالما أن القاضي يأخذ علمه من الخارج!!

أمر لا يبشر بخير طالما هذه العقول تعيش في هذا الوطن، إذا كنا ننظر للدول الأخرى على أنها في مستوى متدني! ونحن الأكمل والأفضل فهذا خطأ، حتى تعالج الخطأ يجب عليك ان تعرف الخطأ أصلا حتى تقوم بمعالجته، وهنا لا أمدح الأردن لأنني أقيم على أراضيها ولكن الحق يقال انها دولة متطورة بشكل غير مسبوق ( على الإمكانيات البسيطة جدا )، يكفي أنها تملك الجو الثقافي والتاريخي في ذلك، أتمنى من اي شخص الدخول على جريدة الدستور الأردنية مثلا والذهاب إلى دليل الفن والثقافة، حتى ترى ما يحدث في هذه الدولة يوميا من حوارات ومؤتمرات وتطلعات للمستقبل، المسألة ليست بتصديرك للبترول ستكون الأفضل!! تملك المال أنت الأفضل !!

همسة قانونية بسيطة جدا ، كم أستاذ قانون لدينا في المملكة؟ وكم أستاذ قانون في الأردن؟ أرجو أن نزور بعض المكتبات لنرى البخل في العطاء الفكري في هذا المجال، فنحن نستورد عقول من الجوار حتى تدرسنا القانون وتؤلف لنا! والأهم عندنا مكتب كبير و (مقهوي ) ونريد التطور..! وللأمانة فنحن في مجال القانون نعيش في تخلف عن سائر الدول كافة! إذا كان نظام هيئة الإدعاء نظام مستحدث لدينا، نظام الإجراءات جديد ، نظام القضاء من أحدث الأنظمة ولم يطبق بعد على مناطق المملكة كافة بالرغم من أن الميزانية التي وضعها الملك عبدالله كبيرة جدا فهي كافة لتشغل سلطة قضائية وتشريعية وحدها!!!

التعاون مع الأردن كان متوقع وأظن أن التعاون لن يقف عند مجال القضاء الإداري ونتطلع للتعاون في القضاء النظامي لانه مازال غير متطور عندنا في المملكة، وخصوصا أن المملكة تنقصها أهم التشريعات في أي مجتمع مثل تحديد الجرائم والعقوبات وهو مايسمى عندنا بالتعازير ، وكذلك القانون المدني الذي يحكم المعاملات، وتنظيم الأحوال الشخصية في مسائل الزواج والطلاق والميراث فهي مازالت غير محددة وانا كباحث في مجال القانون أواجه خط بارليف عندما أبحث في النظام السعودي!

الأربعاء، أكتوبر 21، 2009

Capric Hamad


capric يعتبر قالب من القوالب الموسيقية وإن كنت لا أميل له كثير بسبب تعقيداته وسرعته ولكن يبقى له وضعه لدى من يهواه، حاولت أن أخذ الصورة من أفضل الزوايا عسى أن أقلل من الأخطاء خصوصا مع شح الامكانيات من حيث الخلفية والإضاءة ولكن يبقى عمل متواضع....

الثلاثاء، أكتوبر 13، 2009

اتفاقية بيع الاوطان 2009

جاء القانون لينظم المجتمع وعادة ما يتفوق القانون من حيث المبادئ على المجتمع بدرجة واحدة حتى يرتقي هذا المجتمع بسلوكه، ولا يمكن أن نجعل الفارق بين المجتمع والقانون أكثر من درجتين لأننا سنصل إلى مرحلة إستحالة تطبيق القانون على المجتمع.
وهذا ما حدث في المجتمع الدولي، حيث جاءت الإتفاقيات بعيدة عن واقع الدول وأغلبها جاءت بمبادئ جميلة من الجانب النظري ولكنها لا تنتج أهدافها التي وضعت من أجلها.
لذلك اقترح أن نرتقي إلى طموحات الدول الكبرى بمعاهداتنا التي نصيغها بفكرنا وطموحنا




ديباجة

إن حكومات دول المحيط الوطنستاني وانطلاقا من إيمانها بحق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم تهجير الشعوب الوطنستانية بغير أساس قانوني، ولتكريس مبادئ الأمن والآمان وتلافيا للحروب الواقعة على المنطقة، تؤمن هذه الدول بالسلام كشعار لها وتسعى إلى تحقيق مبادئ العدالة في الأرض، ولما كانت الحروب تسببت بقتل الأبرياء وتهجير النساء والأطفال وتؤثر على الطبيعة والبيئة، وجدت دول المحيط الوطنستاني أن تنظيم بيع الأوطان واقع لا مفر منه وضرورة من ضرورات العصر وبها ترتقي الحياة الإنسانية، كما تسعى دول المحيط إلى إيجاد بديل للحرب وتطرح بيع الوطن خير من قتل الأبرياء، ولما كان الإنسان أغلى ما نملك فلا نقارن بقاء الإنسان وسمو هذا الحق الطبيعي ببقاء الوطن الذي هو عرضه للتغيير بشهادة التاريخ.

ومصداقا لكل ما تقدم اتفقت دول المحيط الوطنستاني على ما يلي :-

القسم الأول ( مبادئ)

المادة 1

الإنسان أغلى من أرضه ولا يمكن قتل الإنسان بأي شكل من الأشكال

المادة 2

التهجير الغير منظم باتفاقية دولية يعتبر جريمة إبادة جماعية.

المادة 3

كوكب الأرض إرث مشترك لكل شعوب العالم

القسم الثاني ( حقوق وواجبات الدولة المشتري)

المادة 4

ينعقد العقد بمجرد المفاوضات، ويقع على عاتق الشعب أن يخلي الوطن لتسليمه للمشتري مع مراعاة حسن النية في التنفيذ.

المادة 5

العقود والاتفاقيات المبرمة قبل عقد البيع لا تسري في مواجهة المشتري إلا بعد موافقته الخطية.

المادة 6

لا يحق لشعب الوطن المباع أن يطالب بحق العودة ويعتبر هذا الفعل جريمة تعدي على حقوق الدول المستقره.

المادة 7

لا تلتزم الدولة المشتري بحل الدولتين ويحق لها معاقبة أي تجمع يهدد كيانها.

القسم الثالث ( حقوق وواجبات الدولة البائع )

المادة 8

يحق لشعب الوطن المباع أن يعيش بحرية وآمان!

المادة 9

تتكفل المجموعة الدولية باستقبال الشعب واحتضانهم وتكفل لهم كافة الحقوق إلا ما يتعارض مع المصلحة الوطنية

المادة 10

يجوز الاتفاق على بقاء الشعب في جزء من أراضي الوطن المباع بشرط التبعية الإدارية والسياسية للدولة المشتري.

القسم الرابع (إجراءات)

المادة 11

تتم إجراءات البيع عن طريق لجنة مبايعة، ويجوز للدولة المنتدبة أن تبيع الوطن المنتدب عليه.

المادة12

تسجل الدولة الجديدة في منظمة القمم الدولية ويجب الاعتراف بالدولة الجديدة من المجموعة الدولية كافة.

المادة 13

تحدد الأسعار و الخرائط الجديدة وأنظمة الحكم في ملحق له ذات القيمة القانونية لهذه الاتفاقية.

المادة 14

تودع هذه الاتفاقية التي تتساوي في الحجية نصوصها بالعربية والانجليزية والأوردو، وإثباتا لذلك قام الموقعون أدناه، المفوضون بحسب الأصول بإمضاء هذه الاتفاقية.

الأربعاء، سبتمبر 30، 2009

مدد ياموظف مدد

يعتبر المجتمع المؤمن بالله من أنجح المجتمعات مقارنة مع المجتمعات المدنية الخالصة، فالإنسان لا يهدأ ولا يستريح في إطار الماديات الواضحة الملموسة فهو يحتاج إلى الإيمان في كثير من جوانب الحياة، والإيمان خير من عدمه وبعد ذلك قد ندخل في توجيه الشخص إلى الطريق السليم من وجهة نظرنا.

جاء الإسلام بأسمى التشريعات العادلة ولا اشكك في ذلك بعد المقارنة ببعض التشريعات الوضعية خصوصا عندما نشهد بأن القوانين الوضعية تطورت على حساب بعض الأجيال وفي نهاية المطاف تلتقي مع الشريعة الإسلامية التي جاءت قبلها.

الصلاة بشكل عام هي الوسيلة الصالحة لتقويم سلوك الإنسان وعند التطرق لصلاة المسلم قد أجدها أعظم من غيرها من حيث المواقيت والعمل عليها، وقد نحسد على ذلك فنحن لا نكتفي أن نتذكر الخالق في أوقات العمل فقط بل يمتد التواصل وقت الراحة والنوم لتتذكر خالقك بالتواصل والدعاء.

والمعمول به في المملكة أننا نغلق المحلات التجارية ونوقف معظم مؤسسات الدولة أثناء موعد الصلاة وهذا الأمر المحبب لدي عندما يطبق لغايته، فالأمر جاء لتنفيذ الصلاة ومن ثم العودة إلى المرافق العامة والخاصة لتسييرها، ولو نحسبها وفقا لقواعد الوقت فهي لا تخرج عن عشرة دقائق أو تمتد إلى خمسة عشر دقيقة، وما شاهدته يدعو إلى غير ذلك بكثير في بعض مؤسسات الدولة، فالأحوال المدنية على سبيل المثال وفي شهر رمضان المبارك وقفت لمدة (45) دقيقة لأنتظر قداسة الموظف العام لينتهي من صلاته، الوضع لا يخرج عن أمرين أولهما أن الموظف متصوف في صلاته والأمر الآخر انه يتخذ هذا الوقت للراحة! وكلامها حق مشروع فيما يعتقد ولكن ليس من المنطق أن أجعل وقت الصلاة للراحة وأتذرع أمام الجميع بالصلاة، فلو جاء أي شخص غريب عن هذه الديار لضحك على ما نحن عليه، فإذا كانت صلاة الظهر 45 دقيقة فلا أشكك أنه من حفظة القرآن الكريم وأنه يدعو ربه على حساب هذا المرفق العام.

ما يهم في وجهة نظري هو غاية القرار لتنفيذه فكل أمر له سبب وغاية ولا أتردد في إعادة النظر في أي قرار اتخذه عندما يطرأ تغيير طفيف على السبب أو الغاية، وليس بعيب أن ننظم هذا القرار الصائب بشي من العقلانية ونخصص وقت الصلاة للصلاة فقط ولا يمكن أن تمتد للراحة إلا إذا ذكرنا للمُراجع أن هذا الوقت للصلاة والراحة، وإن كان الوقت للصلاة فقط فلابد أن نحده بزمن مقبول ولا يعقل أن يتساوى المسجد مع دائرة الأحوال المدنية في تنفيذ الصلاة ومدتها، خصوصا إذا ما علمنا أن المساجد لا تلتزم بوقت موحد والفرق بسيط، فمن يصلي الجمعة في مسجد السوق ( مسجد بوبشيت ) سيعرف ذلك لانها تنقضي في تمام الساعة 12:00 ظهرا أما المساجد الأخرى تنتهي صلاتها بعد ذلك بنصف ساعة تقريبا فهل أغلق محلي حتى أنتظر جميع المساجد!

والأمر الذي أتعجب منه وأنا مسافر ولي رخصة الجمع والقصر فمواقيت الصلاة بالنسبة لي لا تتناسب مع المقيم في بلده، وأمر على بعض الخدمات في الطريق العام وأجدها مغلقة للصلاة، فإما أنني أنتظر معهم أو أخاطر بوقتي لعل أجد ما يسعفني بعد مسافة، ويا ليت أن القائمين على هذه المحلات والمحطات التجارية يلتزمون بوقت الصلاة فتجد هذا يفتح بعد هذا وذاك يتأخر قليلا وهو حق له ولكن ليس باسم الصلاة، فالصلاة أجل وارفع من أن تتخذها شعارا لنومك وراحتك وأعمالك أثناء وقت العمل، فالأمانة أنك ملزم بتخليص أمور العامة.

أظن والله أعلم أننا نعد العدة بغير عدة، ونصدر قرار دون أن نأخذ سلبياته على محمل الجد، ولم نفرض أي رقابة لتأمين هذا القرار وصيانة نتائجه، والنتيجة أن الموظف العام أصبح متصوف في عمله خاشع في صلاته متمرد في عمله متصوف في صلاته، وما علينا إلا أن نقف في ملفاتنا الخضر ونردد مدد يا موظف مدد فهو من الموظفين الصالحين الذين تقبل منهم جميع المعاملات.

السبت، سبتمبر 19، 2009

عمليات تجميل الدمام

قد يألف الشخص على منظر ولو كان قبيحا لا يطاق، لان الإنسان عندما يعتاد على شكل معين في الحياة لا يستغربه إلا في أول مره وبعد ذلك يصبح الأمر أكثر مرونة في عينه، ولا نتعجب ولا نستغرب ولا نستهجن إلى ما شاء الله. ولم أجد تفسيرا مناسبا لهذا الفعل فهل هذا هو النسيان أم هو جهل بالواقع! فقد تكون ثغره في نفوسنا وخدعة نفسية تجعلنا نٌجّمِل القبيح بعد فترة بسيطة.

وانه من الغباء وعدم الفطنة أن يأتي شخص ليذكرنا بالقبيح الجميل ، ويدعونا إلى ذاكرة الماضي لنتذكر ألوان الشوارع السوداء والرصيف (الاتحادي) وتخطيط الطرق وتعبيدها والإنفاق على الأنفاق والصرف على الصرف الصحي حتى أنني قد رأيت المستقبل قبل أوانه، فهي الدمام جميلة بمطباتها وشوارعها المتداخلة وجسورها المتأخرة، وبحرها المدفون في باطنها، ولكنها قبيحة عندما ( تتمكيج ) أرصفتها قبل العيد بيوم واحد فقط! لأنني لم أراها إلا بغبارها وسواد أرصفتها، وتحويلاتها المكثفة فنحن نعيش عرسنا في كل يوم نعيشه مع (التحويلة) حتى صرنا الشعب (الكاشخ) بعرسه المتلهف لجسره ونفقه المصون.

قد زارني الشك أثناء كتابتي، هل هي مدينتنا فعلا؟ أم نحن من اغتصبناها! فما هذا الذي نفعل في هذه المدينة ونحن ندمدم ليلا ونهارا على متنها ونرمي كل ما لذ وطاب على شواطئها، ونحفر أعماقها بشدة لنشيد نفقا واحد!

ولكنني أقطع الشك باليقين مع بعض الرؤساء سواءً كانوا من البلدية أو الأمانة أو أي مؤسسة أخرى فهم سوف يقدمون كل ما هو جديد، فلن نرى الأرصفة السوداء ولن (نكشخ) لنرى عرس التحويلة بل على العكس وأني متأكد من أنهم لن يسمحوا ببناء المنازل في أي مخطط إلا بعد تنسيق بين الوزارات وتفعيل كل الخدمات من الصرف الصحي والاتصالات وغيرها، وقد يستغرب المواطن من قيام بعض الرؤساء بتنفيذ كل مشاريع المؤسسة بسرعة ودقة عالية الجودة، فلا تستغرب يا أخي المواطن فالرئيس سوف يضع الزمن والتوقيت في تنفيذ المشروع على جدول الأعمال فلن يغلق شارع مهم أثناء العيد، ولن يغلق طريق لفترة تصل إلى خمسة سنوات.

أخي المواطن عليك أن تساند البلدية والأمانة والخيانة وكلهم، وعليك أن (تزفلت) شارعك بيدك، وتستعد لاختصار الطرق واختراع التحويلات قبل أن يتم تنفيذ المشروع، عزيزي المواطن مساعدتك تضمن نجاحهم فساعدهم ياحبيبي وخلصنا.


الجمعة، سبتمبر 11، 2009

ياورد من يشتريك


هكذا كانت ومازالت وردة تجذبني في أراضي الدولة العثمانية سابقا والجمهورية التركية العلمانية حاليا،، وقررت أن التقط الصورة لأذكرها

أفكر في التصوير كوسيلة للتعبير ..

الخميس، أغسطس 20، 2009

تصبحون على الوطن

أن يسقط شخص في أحد مقالاته فهذا من طبائع الأشياء بما أن صفة الكمال لا تليق بمخلوق ضعيف يتباهى بعقله المحدود، أما أن تسقط مؤسسة في توجهاتها وأخبارها ومقالاتها فهذا يحتاج إلى إعادة نظر، عندما تطل علينا جريدة الوطن بأخبارها المغربلة ومقالاتها المكررة وتصويرها للواقعة كما يحلو لها، ليس من حقي أن أتدخل في توجهاتها وكيفية توزيع المهام في كتابة المقالات أو حتى في الرسم ولكن بشرط أن لا تخرج عن الذوق العام، فالصورة التي صورتها الوطن في العباءة السوداء وكأنها من هموم المواطنين وحدث الساعة والتحقير من هذا اللباس أو لونه لا يجيد نفعا بنا، فالمسألة لا تقف عند اللون أو الكتف، القضية أبعد من ذلك بكثير وخصوصا عندما أرى أسم ( د.جواهر ) التي لا نعلم أي معلومة عنها غير أنها دكتورة لا تتقيد بالمنهجية العلمية في الردود أو في صياغة الردود.

الواقعة أن هناك فئة لا تريد التقيد باللباس المعتاد فهم متحررون كما يعتقدون والتحرر يكمن في تغيير اللبس ولونه، أي التغيير الجذري ولا يمكن أن نتطور إلا في حالة تغيير الملابس، فهذا يعكس ثقافة المجتمع في وجهة نظرهم، ومن يصبر على لباسه فإنه رجعي ومغفل ولا ينظر للطبيعة والحياة والتسامح.

ولا أتصور أن المجتمع السعودي يرضى بهذا الصورة المسيئة للمرأة بشكل عام والغريب أن هناك ردود في جريدة الوطن من جنس الإناث ضد فكرة بعض التجمعات الأنثوية التي تدعوا إلى التحرر وتدعي الظلم ومكيدة الثوار الذكور، وتجيب عليهن الدكتورة المزعومة بأن هذه الحالات قليلة لا ترتقي إلى الصورة العامة للمرأة السعودية.

ولا أظن أن فكرة بعض المقالات والأخبار والصور تخرج عن الفكر الذي يدعوا إلى نزع التقاليد من جذورها واستيراد أحدث الأساليب الغربية للتعامل والتعايش، وجريدة الوطن تنشر ما يتماشى مع توجهاتها فقط (وهذا هو واقع المؤسسات الإعلامية) فهي تدلل على تقرير الجمعية الوطنية بالرغم من وجود خطأ بسيط وفادح بنفس الوقت، ولا يعنيها القارئ وثقافته أو حتى تصحيح معلوماته حتى أصبحت مصدر غير موثوق بالنسبة لي بعد ما وقع الكاتب تركي الدخيل في خطأ جسيم عندما كتب مقالة تستند إلى خبر غير صحيح من جريدة الوطن وفي اليوم التالي تعتذر الجريدة وهو يعتذر...

لا أحاول أن أغير من واقع الإعلام بالنسبة لجريدة الوطن أو المؤسسات الإعلامية الأخرى ولكن ما أهدف إليه هو الاعتراف بالقصور المهني وعدم تحمل تبعات أي مادة تنشر وهي لا تخدم الوطن في جريدة تسمى نفسها الوطن، نشرها لصورة أو مقالة لا تحمل الأخلاق الفاضلة ينتج عنها مسؤولية إن لم تكن قانونية فهي اجتماعية بطبيعتها، ولا أقف ضد توجهاتها فهذا شأنها ولكن بشرط عدم المساس بحريات الآخرين حتى لا نخرج من إطار الحريات التي ندعيها، واللون المختلف عليه لا يغير من أصل الفكرة ولكن أرادت (سوسو) أن نُصبّح على اللون الأسود وننتهي إلى نزعه بلا أسود أو أبيض بداعي التحرر!!